الحراك العربي يسائل العلوم الاجتماعية

19-20 آذار/مارس 2013

حول المؤتمر

عقد المجلس العربي للعلوم الاجتماعية مؤتمره التأسيسي، بعنوان “الحراك العربي يسائل العلوم الاجتماعية“، في العاصمة اللبنانية، بيروت، يوميْ 19 و 20 آذار/مارس 2013. وتخلّل المؤتمر عرض أوراق علمية وجلسات عروض ونقاش حول المشاريع الجارية التي يديرها المجلس، بما في ذلك  مجموعات العمل والمنح والزمالات التالية: “مشغل النماذج الفكرية الجديدة” ، و”اللامساواة والحراك والتنمية” و”إنتاج المجال العام في المجتمعات العربية“.

أوضحَ فواز طرابلسي  في كلمته الرئيسية التي ألقاها في مستهلّ المؤتمر، كيف أنّ “الثورات تُسقط الأفكار أيضًا”. وفي الجلسة الختامية في اليوم الثاني، تحدّثَ غسان الحاج  عن “العلوم الاجتماعية والنقديْن السائديْن”.

تمحورَ المؤتمر الأول حول الموضوعيْن التالييْن:

 

الحركات الاجتماعية الجديدة/ القديمة

تطرح التحولات التي عرفَها العالم العربي منذ عام 2011 تساؤلات حول ماهيّة الحركات الاجتماعية التي تغيّر العالم العربي في ظروف تزداد فيها حدة الفروقات الاجتماعية وتتخلّى الدولة فيها عن وظائفها التقليدية على الصعيديْن الاجتماعي والاقتصادي. وقد فاجأت التحولات في أعلى هرم السلطة واتّسام الحركات الاجتماعية بخصائص المطالب المعيارية التي تؤلّف ما بين الاجتماعي والاقتصادي والقيمي أكثر من طرف، ممّا دفع العلوم الاجتماعية إلى التساؤل عن العلاقات القائمة بين الحركات الاجتماعية القديمة والجديدة، لا سيّما من حيث فهمها واستراتيجياتها ذات الصلة بديناميات التغيير الاجتماعي والشرعية السياسية للأنظمة والحركات المُعارضة، فضلًا عن أشكال التمثيل السياسي وممارساته. كما يتوجّب تحليل هذه الحركات في إطارها الأوسع والعالمي من حيث الشبكات والتمويل وعلاقات القوة.

تعالج الأوراق المقدَّمة في إطار هذا الموضوع حالات مرتبطة بالمسائل التالية:

  • العلاقة بين الحركات الاجتماعية القديمة والجديدة في بلدان ومواقع محددة، بما في ذلك الخطاب المتعلق بـ “العجز التنظيمي” الذي تعانيه الحركات الاجتماعية الجديدة، ودعوتها إلى تجديد علاقاتها بالأحزاب والنقابات والجمعيات لتصبح “أكثر فاعلية”؛
  • دراسة الحركات الاجتماعية من حيث بنيتها وأهدافها (مث النقابات العمالية والحركات النسوية والحركات الطلابية) وتقييم أهمية التجانس والتنظيم الاجتماعيْين في ضمان فعالية هذه الحركات؛
  • إعادة قراءة سوسيولوجيا الريف والمدينة ودور الروابط الريفية-المدينية في الحركات الاجتماعية، قديمة كانت أم جديدة؛
  • دراسة الحركات الاحتجاجية القديمة والجديدة، بخاصة تلك التي تعبّر عن المطالب المحلية، وكيفية تأثير الخطابات الجديدة ذات الصلة بـ “الحريات الأوسع” و”القدرة الأكبر على التعبير عن المطالب” على مثل هذه الحركات؛
  • دراسة ظاهرة العنف، بما فيه العنف الرمزي الذي يتحول إلى وسيلة لإلغاء “الآخر” أو الاعتراف به،. فضلًا عن العنف الجسدي الذي تمارسه قوات الدولة أو حركات المعارضة.
الأنظمة السياسية القديمة/ الجديدة

لقد أدت الانتفاضات في المنطقة العربية، والتدافع  لإضفاء المعنى إليها، إلى خلق واقع جيوسياسي جديد ونقاشات جديدة بشأن توجّهات النظام (الأنظمة) السياسي(ة) الإقليمي(ة) الناشئ(ة). وفي أعقاب الانهيار الظاهر للنظام السياسي القديم الذي كان يعتمد على الدول الاستبدادية المدعومة من الغرب، أصبحت الجهات والشبكات الفاعلة خارج إطار الدولة والعابرة للأوطان، أطرافًا مؤثّرة على نحو متنامٍ؛ وتشمل هذه الجهات المتظاهرين والحركات الاجتماعية الناشئة في مدن مثل القاهرة والمنامة وصنعاء، و حزب الله والأعضاء الآخرين في “محور المقاومة” والحركات الإسلامية السلفيّة في شتى أنحاء المنطقة، والمنظمات الأمنية الإقليمية مثل مجلس التعاون الخليجي.

وقد تناولت الأوراق ذات الصلة بهذا الموضوع حالاتٍ ذات الصلة بما يلي:

  • التجاذب السياسي المتعارض بين المركزية واللامركزية و/أو تفتُّت القوى والمنطق في بلدان مختلفة في المنطقة، كما يحدث في الصومال والسودان وليبيا وسوريا واليمن والعراق ولبنان.
  • التداعيات الناجمة عمّا يجري في بلدان معيّنة من أحداث وعنف، داخل المنطقة وعبرها على حدّ سواء، (مثل امتداد النزاع من سوريا إلى لبنان وتركيا، ومن ليبيا إلى مالي) على العلاقات بين الدول.
  • أدوار القوى الإقليمية القديمة والحديثة العهد مثل قطر وتركيا والسعودية وإيران في تشكيل الأنظمة الجديدة بما يتواءم مع رؤيتها لمصالحها ولمصالح الجهات الدولية التي ترعاها.
  • السياق العالمي لتلك التحولات الجيوسياسية، من الاقتصاد السياسي المتعثّر للّيبرالية الجديدة، إلى تراجُع الإمبرطورية الأمريكية والطموحات الاستعمارية الجديدة لأوروبا، وصولًا إلى المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة التي تعمل جنبًا إلى جنب (أو بما يتعارض) مع الفاعلين من داخل الدولة وخارجها في المنطقة.
  • إنتاج رؤى متنازَع عليها لنظام (أنظمة) سياسي(ة) عربي(ة) ناشئ(ة) ومعاني له(ا)، بما في ذلك بلورة فهم جديد للدولة وللعلاقات بين الدولة والمجتمع.

إذا كان لديكم أية استفسارات يرجى الاتصال بـ: kiladjian@theacss.org