تطرح التحولات التي عرفَها العالم العربي منذ عام 2011 تساؤلات حول ماهيّة الحركات الاجتماعية التي تغيّر العالم العربي في ظروف تزداد فيها حدة الفروقات الاجتماعية وتتخلّى الدولة فيها عن وظائفها التقليدية على الصعيديْن الاجتماعي والاقتصادي. وقد فاجأت التحولات في أعلى هرم السلطة واتّسام الحركات الاجتماعية بخصائص المطالب المعيارية التي تؤلّف ما بين الاجتماعي والاقتصادي والقيمي أكثر من طرف، ممّا دفع العلوم الاجتماعية إلى التساؤل عن العلاقات القائمة بين الحركات الاجتماعية القديمة والجديدة، لا سيّما من حيث فهمها واستراتيجياتها ذات الصلة بديناميات التغيير الاجتماعي والشرعية السياسية للأنظمة والحركات المُعارضة، فضلًا عن أشكال التمثيل السياسي وممارساته. كما يتوجّب تحليل هذه الحركات في إطارها الأوسع والعالمي من حيث الشبكات والتمويل وعلاقات القوة.
تعالج الأوراق المقدَّمة في إطار هذا الموضوع حالات مرتبطة بالمسائل التالية:
- العلاقة بين الحركات الاجتماعية القديمة والجديدة في بلدان ومواقع محددة، بما في ذلك الخطاب المتعلق بـ “العجز التنظيمي” الذي تعانيه الحركات الاجتماعية الجديدة، ودعوتها إلى تجديد علاقاتها بالأحزاب والنقابات والجمعيات لتصبح “أكثر فاعلية”؛
- دراسة الحركات الاجتماعية من حيث بنيتها وأهدافها (مث النقابات العمالية والحركات النسوية والحركات الطلابية) وتقييم أهمية التجانس والتنظيم الاجتماعيْين في ضمان فعالية هذه الحركات؛
- إعادة قراءة سوسيولوجيا الريف والمدينة ودور الروابط الريفية-المدينية في الحركات الاجتماعية، قديمة كانت أم جديدة؛
- دراسة الحركات الاحتجاجية القديمة والجديدة، بخاصة تلك التي تعبّر عن المطالب المحلية، وكيفية تأثير الخطابات الجديدة ذات الصلة بـ “الحريات الأوسع” و”القدرة الأكبر على التعبير عن المطالب” على مثل هذه الحركات؛
- دراسة ظاهرة العنف، بما فيه العنف الرمزي الذي يتحول إلى وسيلة لإلغاء “الآخر” أو الاعتراف به،. فضلًا عن العنف الجسدي الذي تمارسه قوات الدولة أو حركات المعارضة.
