يتضمّن الكتاب أوراقًا بحثيّة تمّ تقديمها في خلال جلسات رئيسية شهدها المؤتمر الثاني للمجلس العربي للعلوم الاجتماعيّة بعنوان “مساءلة اللامساواة والفوارق الاجتماعيّة في المنطقة العربيّة”.
في كلمته المفتاحية، يشير آدم هنيّة إلى تزايد اللامساواة الاجتماعيّة والاقتصاديّة في دول المنطقة بشكلٍ عامٍّ، كما في داخل كلّ دولة. ويوضح عدم جواز الفصل في التحليل بين سيرورات اللامساواة الاجتماعيّة-الاقتصاديّة من جهةٍ، وعلامات الاختلاف الاجتماعيّة-الثقافيّة من جهةٍ أخرى. وتتناول ورقة بسّام حدّاد عددًا من الطروح الشبيهة، مجادلًا بأهميّة المقاربات متعددة الاختصاصات وضرورة إعادة التفكير في حقل الإقتصاد السياسي. ويشدّد عمر ضاحي على هذه النقطة في ورقته ويتعمّق فيها، مركّزًا على العلاقة بين العالمي والإقليمي، وكيفيّة اكتساء الأقلَمة أهمّية متزايدةٍ في سياق الرأسماليّة العالميّة. من جهتها، تركّز مها عبد الرحمن على ردود الفعل والتعبئة الاجتماعيّة في مواجهة اللامساواة المستفحِلة، سواء على المستوى الوطني أم الإقليمي أم العالميّ. أما ساري حنفي وسارة الجمَل فيتناولان إنتاج المعرفة. من خلال التركيز على حالةٍ معيّنةٍ هي البحث في مسألة الفقر وتقديم تحليلٍ إحصائيٍّ للمواد المنشورة ومحتوياتها، يظهِر حنفي والجمَل أنّ البحث في المنطقة نادرًا ما يتحدّى النماذج المهيمِنة وقلّما يعاين مسبّبات الفقر.
يأتي هذا الكتاب في إطار سعي المجلس العربي للعلوم الاجتماعيّة إلى فهم الظروف المتردّية للمساواة والعدالة، واستنهاض الفكر والتحليل النقديّين في مواجهة الخندَقة المتزايدة على إيقاع الأنظمة الإستبداديّة والتدخّل الخارجي المتصاعد.
يتضمّن الكتاب الكلمة المفتاحية للدكتور غسان سلامة التي ألقاها في الجلسة الرئيسية للمؤتمر الثالث للمجلس العربي للعلوم الاجتماعية الذي تمّ تنظيمه في بيروت في 10-12 آذار/مارس 2017 بعنوان: “العطش للدولة والرّيبة منها”، فضلًا عن أربعة تعقيبات لأساتذة من مختلف الدول العربية: تعقيب الدكتورة رحمة بورقيّة بعنوان “الدولة والسيادة… وسياقاتُهما التاريخيّة والاجتماعيّة والمعرفيّة”؛ وتعقيب الدكتور مصطفى كامل السيّد بعنوان “الدولة وإشكالياتها النظرية والعملية في الوطن العربي”؛ وتعقيب الدكتور عمر الشهابي بعنوان “الدولة في الخليج العربي ما بين الحكم المطلق والاتكاليّة على القوى الغربيّة”؛ وتعقيب الأستاذ خالد صاغيّة بعنوان “الدولة بعد الثورة: وداعًا للعطش والريبة”.
ومن خلال جمع الكلمة المفتاحية مع التعقيبات الأربعة، يسعى المجلس العربي للعلوم الاجتماعيّة إلى إصدار قراءاتٍ متشعّبة في مفهوم الدولة على مرّ العصور في بقع جغرافية مختلفة من المنطقة العربية. وينطوي هذا الكتاب تحت جهود المجلس على هدف جوهريّ ألا وهو دعم البحث العلمي، ووضع منشورة أخرى في متناول الباحثين يمكن التعويل عليها كمرجع لأبحاثهم
يتضمّن الكتاب الكلمة المفتاحيّة للدكتورة جاله مخزومي بعنوان “الحدود والإيكولوجيا والمَشهد: التّنمية المستدامة وخصوصيّة المكان”، والتي ألقتها في المؤتمر الرابع للمجلس العربي للعلوم الاجتماعية (بيروت، 12-14 نيسان/أبريل 2019)، فضلًا عن أربعة تعقيبات لأكاديمييّن وأكاديميّات وممارسين/ات بارزين/ات من مختلف بلدان المنطقة العربيّة: تعقيب الدكتور رامي ضاهر بعنوان “تفكيك حدود الإقصاء والمقاومة النقديّة من الأسفل”؛ وتعقيب الدكتورة جليلة القاضي بعنوان “التنوُّع التايبولوجي للحدود وتداعياتُه على المَشهد”؛ وتعقيب الدكتور محمّد أيت حمزة بعنوان “الحدود الإيكولوجيّة وتحدّيات التنمية المستدامة في المغرب”؛ وتعقيب الدكتورة آلاء الشهابي بعنوان “أسلحة البناء الشامل: كيفيّة الحدّ من المدينة كآلة سياسيّة واقتصاديّة مدمِّرة للإنسان والبيئة”.
ومن خلال جمع الكلمة المفتاحيّة مع التعقيبات الأربعة، يسعى المجلس العربي للعلوم الاجتماعيّة إلى إصدار قراءاتٍ متشعّبة في الحدود والإيكولوجيا والمَشهد والتحدّيات التي تواجهها التنمية المستدامة والفضاء العام من منظوراتٍ متعدّدة ومن بلدانٍ مختلفة في المنطقة العربية. وينطوي هذا الكتاب تحت جهود المجلس على هدف جوهريّ ألا وهو دعم البحث العلميّ، ووضع منشورةٍ أخرى باللغة العربيّة في متناول الباحثين والباحثات من المنطقة العربيّة يمكن التعويل عليها كمرجع لبحوثهم/نّ.
يتضمّن الكتاب الكلمات المفتاحيّة التي أُلقيت في المؤتمر الخامس للمجلس العربي للعلوم الاجتماعيّة (الذي عُقِد في الدار البيضاء، والقاهرة، وبيروت تواليًا في 2 و7 و10 كانون الأول/ديسمبر 2021) وتعقيبًا عليها.
يحمل الكتاب عنوان المؤتمر نفسه “مساءلة العلوم الاجتماعيّة في دوّامة الأزمات: موجات السّخط والمطالبة بالتغيير”، ويضمّ الكلمات المفتاحيّة من يومَي الدار البيضاء وبيروت (استُثني عرض الدكتور أحمد دلّال إذ ينشره المجلس العربي للعلوم الاجتماعيّة بشكل منفصل في التقرير الثالث للمرصد العربي للعلوم الاجتماعية). يكتب كلٌّ من: الأستاذ إبراهيم الكوني بعنوان “التغيير: رؤية في المفهوم”؛ والدكتور حيدر سعيد بعنوان “العلوم الاجتماعيّة العربيّة والتحوّلات السياسيّة: أيّ موقع؟”؛ والدكتور منير السعيداني بعنوان: “من اعتمال السّخط الاحتجاجيّ إلى انفراط العقد الاجتماعيّ: ثلاث مقدّماتٍ وأطروحتان”؛ والدكتورة سارة مراد بعنوان “النّقد في زمن الاستياء”. وختامًا، تقدّم الدكتورة إليزابيث سوزان كسّاب-التي كانت ميسّرة الجلسة الرئيسيّة في بيروت- تعقيبًا بعنوان: “البحث والفكر في مواجهة السخط”.
يعكس الكتاب رغبةَ المجلس المستمرّة في تعزيز مقارباتٍ ونماذج فكريّة جديدة تَظهر عبر تخصُّصات العلوم الاجتماعيّة والإنسانيّة، فضلًا عن فهمٍ أفضل للضوابط والإمكانيّات التي تعمل على تشكيل المنطقة العربية. ويسعى المجلس من خلاله إلى معاينة إمكانات العلوم الاجتماعيّة والإنسانيّة وحدودها، لا سيّما في سياق الأزمات.
يتضمّن الكتاب الكلمة المفتاحية للأستاذ ياسين الحاج صالح بعنوان: “ما لا يُكذَّب وما لا يُصدَّق: الإيديولوجيا وثالوث الاستثناء والمستحيل والفظيع”، والتي ألقاها في المؤتمر السادس للمجلس العربي للعلوم الاجتماعيّة (بيروت، 28-25 أيار/مايو 2023)، فضلًا عن ملحقَين كتبهما لاحقًا عن غزة وسوريا.
كما ينطوي الكتاب على أربعة تعقيبات لأكاديمييّن وأكاديميّات بارزين/ات من مختلف بلدان المنطقة العربيّة: تعقيب الدكتور منير السعيداني بعنوان: “المايُصَدَّقُ والمالَايُصَدَّقُ من العوالم الاجتماعيّة: مُقدِّمات قصيرةٌ لعلم اجتماعٍ ناقضٍ للدِّيسْتُوبِيَا”؛ وتعقيب الدكتورة حنان سبع بعنوان: “الفظيع واحتماليّات الزمن”؛ وتعقيب الدكتورة زهراء علي بعنوان: “ما لا يصدَّق وما لا يُقاس”؛ وتعقيب الدكتور محمّد باميه بعنوان: “من أين يأتي اللاعقلانيّ إلى الحُكم؟”.
تكتسي المفاهيم والفِكَر التي أثيرت في هذا الكتاب طابعًا معقّدًا وتتطلّب بحثًا نظريًّا وإمبريقيًّا دقيقًا. لذا، سيحرص المجلس على متابعة بعض هذه الأجندات البحثيّة من خلال برامجه ونشاطاته في السنوات المقبلة، خصوصًا بعد التحوّلات الجوهريّة التي شهدتها وما زالت تشهدها بلدان عدة في المنطقة العربيّة.