شراكة إنترآسيا

يعمل المجلس العربي للعلوم الاجتماعية منذ أكثر من عقد من الزمن كشريك أساسي في اتحاد دولي مشترك بين المؤسسات يضمّ شركاء إنترآسيا الذين طوّروا إنترآسيا كمفهوم ونموذج وإطار تجريبي، وإعادة تصوّر الامتداد الآسيوي كتشكيل جغرافي مترابط يتجاوز التسميات والتقسيمات الأكاديمية والجيوسياسية التقليدية. وتسعى إنترآسيا إلى تعزيز الأطر والمفاهيم التي تتيح تقديم جيل جديد من المنَح التي تعيد تصوّر آسيا كتكوين ديناميكي ومترابط يمتدّ عبر آسيا الوسطى وشرق آسيا وجنوب آسيا وجنوب شرق آسيا والشرق الأوسط (بما في ذلك تركيا) وروسيا.

اتحاد إنترآسيا

المهمة

تعمل شراكة إنترآسيا على الربط والتشبيك بين الباحثين والممارسين والجامعات ومؤسسات المعرفة من أجل إعادة تصوُّر آسيا وإعادة تشكيلها كتكوين مترابط. وعليه، تسعى الشراكة إلى وضع أطُر عابرة للأقاليم، تتجاوز التسميات الأكاديمية والجيوسياسية التقليدية، وتعزّز فهم الظواهر والمسارات التاريخية والمعاصرة بشكل أفضل في سياقات عالمية معقَّدة، وتتيح بلورة مشاريع وممارسات تعاونية ومقارَنة.

لماذا إنترآسيا؟

تعمل إنترآسيا، باعتبارها مفهومًا ونموذجًا وإطارًا تجريبيًا، على إعادة تصوُّر الامتداد الآسيوي الشاسع كتكوين جغرافي مترابط يتجاوز التسميات والتقسيمات الأكاديمية والجيوسياسية التقليدية كالشرق والغرب والوسط وأوراسيا والشمال الشرقي والجنوب والجنوب الشرقي. كما تسعى إلى تسليط الضوء على الروابط والاستمراريات، فضلًا عن أوجُه التباين والاختلاف، بينما ترتكز على معرفة قوية بالسياقات والمساحات التي تتداخل وتندمج وتتقارب وتنفصل نتيجة للمسارات والقوى التاريخية والمعاصرة. وتنطوي هذه السياقات والمساحات أيضًا على البنى التحتية والمشاهد المعقَّدة التي تتجاوز الجامعات وتشمل الممارسات الرسمية وغير الرسمية التي تُنتج المعرفة وترسم ملامح الواقع المحلي والإقليمي والعالمي. ويسلّط طموح الشراكة، المتمثّل في إنتاج المعرفة العابرة للأقاليم والمتعددة التخصّصات، على دراسة القضايا والمناطق الجغرافية التي لا تتماشى تمامًا مع التقسيمات الأكاديمية أو العالمية القائمة؛ كما يشجّع الإنتاج البحثي الذي يتناول مناطق العالم والشعوب المهمَلة أو المهمَّشة بسبب التقسيمات المعيارية للعالم والتواريخ الطويلة التي جرى إغفالها كونها لا تتناسب معالمنظورات الإقليميةالسائدة أو التسلسل الزمني الحضاري. وتعترف الشراكة بالتضاريس غير المدمَجة مكانيًا، مثل طرُق التجارة والممرّات المائية ومجتمعات أتباع الدين نفسه، ولكنها قد تنطوي على خصائص إقليمية قوية. وأخيرًا، مع فصل وحدة التحليل عن كلّ منالمناطقوالدول القوميّة، فإنّ الشراكة تولي اهتمامًا لعمليات الهيكلة الإقليمية وإعادة الهيكلة الإقليمية بالإضافة إلى الطرُق المختلفة التي قد تَفرض فيها الدولة القوميّة نفسها على الصعيديْن المحلي والعالمي.