اجتمعَت مجموعة الإثنوغرافيا والمعرفة في عام 2016 وتأسّسَت كمجموعة عمل تابعة للمجلس العربي للعلوم الاجتماعية في عام 2019. وتهتمّ المجموعة بفهم كيف تستطيع الإثنوغرافيا مواجهة أنظمة المعرفة السائدة حول المجتمعات العربية وداخلها، وبلورة فهم إثنوغرافي أكثر دقّة لواقع المنطقة العربية اليوم. في هذا السياق، تقترح المجموعة أنماط انتباه معيّنة أساسية للبحث الإثنوغرافي، بما فيها الانتباه إلى الخوف والصوت والذاكرة والأكاذيب والحركة والأحلام والطابع الانغماسي للعنف.
تتفرّع عن مجموعة عمل الإثنوغرافيا والمعرفة مجموعات ثلاث تتناول الثيمات التالية:
الإثنوغرافيا والطبّ في المنطقة العربية (المنسّقة: لميا مغنية) التي تستكشف العلاقة بين الإثنوغرافيا والمعرفة والممارسات الطبية والنفسية في المنطقة العربية. وتُعنى أيضًا بإنتاج بحوث حول منهجيات الأنثروبولوجيا الطبية ونظرياتها، وباستحداث شبكات من الباحثين/ات العاملين على الأنثروبولوجيا الطبية في المنطقة العربية وتوسيعها.
الإثنوغرافيا وتشارُك الموارد (المنسّقة: سمر كنفاني) عبارة عن مشروع في مرحلته التحضيرية، يستكشف الممارسات المادية والمكانية والرمزية والخطابية ذات الصلة بالمبادرات الجماعية/التشاركية، في ظل الظروف الطاغية في المنطقة العربية والجنوب العالمي. كما تهتمّ هذه المجموعة الفرعية بفهم كيف تسترشد الطرُق الجماعية الخاصة بممارسة العمل الإثنوغرافي وإنتاج المعرفة بتشارُك الموارد وسياسة العدالة الاجتماعية.
البحث في الأزمنة المضطربة (المنسّقة: مزنه المصري) يدعو إلى التفكير في إجراء بحوث العلوم الاجتماعية خلال الأزمنة المضطربة، أي خلال الأزمات أو النزاعات العنيفة أو الثورات. ويستكشف هذا الموضوع ما تستطيع الإثنوغرافيا أن تلتقطه، باعتبارها منهج بشكل خاص، بالإضافة إلى التكيّفات المنهجية، مثل البحوث التعاونية أو التشاركية، التي يمكن إجراؤها. كذلك، يتعمّق الموضوع في قدرة الإثنوغرافيا على المساهمة في بلورة رؤى مستقبلية، من خلال توجيه الأنظار الإثنوغرافية نحو التردّد والازدواجية على هوامش الاضطرابات السياسية والاحتمالات الناشئة عن المواقع المضطربة.
يهدف هذا التعاون بين لميا مغنية ومصطفى عبد الله (عالِم الأنثروبولوجيا الطبية في جامعة برلين الحرة) إلى بلورة نقاش وتعاون وإنتاج معرفي حول الإثنوغرافيا والطب في المجتمعات ذات الأغلبية العربية. وبناءً على اهتمام مجموعة العمل بالإثنوغرافيا وإنتاج المعرفة في العالم العربي، تناولَ هذا المشروع ودقّق في المفاهيم والأدوات الإثنوغرافية والفجوات القائمة في الطب من خلال الممارسات المعرفية وإنتاج التخصّصات الإثنوغرافية مثل الأنثروبولوجيا. ومع ظهور جائحة كوفيد، ركّزت المجموعة على بلورة أوجُه تعاون إقليمية ومحليّة مبتكَرة بالإضافة إلى مشاريع بحثية جماعية تساهم في إنتاج المعرفة الإثنوغرافية حول الطب والصحة والمرض في سياق الجائحة التي اجتاحت المنطقة العربية.
وعليه، عقدت المجموعة سلسلة من الاجتماعات مع كبار علماء الأنثروبولوجيا الطبية من المنطقة، ونظّمت طاولتيْن مستديرتيْن حول كوفيد-19 والأنثروبولوجيا الطبية مع المجلس العربي للعلوم الاجتماعية. بالإضافة إلى ذلك، عُقدت ورشة عمل في حزيران/يونيو 2022 حول “العيش والموت في زمن كوفيد: مقاربات من الأنثروبولوجيا الطبية في المنطقة العربية” أسفرَت عن إصدار عدد خاص، وإنشاء شبكة من علماء الإثنوغرافيا الطبية والباحثين العاملين في المنطقة العربية من لبنان والمغرب ومصر وفلسطين.
من خلال التعامل مع منهجيات الكتابة الجماعية والتفكير فيها باستمرار، ترى مجموعة العمل أنّ هذه عملية طويلة الأمد وبطيئة لتعلّم كيفية الكتابة الجماعية، واستحداث منهجيات جماعية للبحث وإنتاج المعرفة. ومع أخذ ذلك في الاعتبار، تنظّم مجموعة العمل خلوات داخلية كل عام للعمل على هذه المنهجيات وممارستها. وقد أنتجَت المجموعة أول ورقة موقف مكتوبة بشكل جماعي بعنوان “عن الانعكاسية” في عام 2021، والتي تُرجمَت ونُشرَت باللغة العربية في عام 2024. كما شاركت مجموعة العمل في أكاديمية المجلس العربي للعلوم الاجتماعية الأولى، حيث قدّمَت لطلاب الدراسات العليا والباحثين الممارسين من المنطقة ندوات ثيميّة ضمن نطاق الاهتمامات الثيميّة للمجموعة وقامت بإرشاد المشاركين/ات في مشاريعهم/نّ البحثية.
المشاركة في أكاديمية المجلس العربي للعلوم الاجتماعية، وتقديم ندوات ثيميّة لطلاب الدراسات العليا والباحثين الممارسين من المنطقة ضمن نطاق الاهتمامات الثيميّة للمجموعة، فضلًا عن توفير الإرشاد للمشاركين/ات حول مشاريعهم/نّ البحثية.
يهدف هذا العمل الذي يُعدّ مشروعًا تجريبيًا للمذكرات الجماعية إلى إنشاء سجل إثنوغرافي لتعقيدات الأزمنة المضطربة التي اختبرَها أعضاء المجموعة وإلقاء الضوء على التجارب اليومية في الفترات الاستثنائية. تحت إدارة مزنة المصري وميشيل عبيد، جمعَ المشروع اثني عشر كاتبًا يعيشون في لبنان، قاموا بتدوين عشرات المشارَكات في الفترة الممتدة بين تشرين الثاني/نوفمبر 2020 وشباط/فبراير 2021، واجتمعوا أسبوعيًا لعدة أشهر. وقد نُشرَت كتاباتهم بالتعاون مع “فَمْ: مجلة بيروت الأدبية والفنية”، وتضمّنت المدونات والثيمات والجدول الزمني والمحادثات المستمرة التي تعكس خوض الأفراد والمجموعة غمار الأزمات. كما أنتجَ المشروع مقابلتيْن صوتيتيْن تحتويان على مجموعة مختارة من المدونات اليومية، بالتعاون مع المخرجة سابين الشمعة ومصمّم الصوت شادي روكز.
سلسلة من المقابلات الصوتية مع علماء من المنطقة يوثّقون تجاربهم ومصادر إلهامهم وأفكارهم حول ممارستهم الإثنوغرافية والإثنوغرافيا كوسيلة للإنتاج المعرفي.
قبل أن تغدو رسميًا مجموعة عمل تابعة للمجلس العربي للعلوم الاجتماعية وتنال الدعم الكامل منه، نشرَت هذه المجموعة الناشطة عددًا خاصًا بعنوان “الإثنوغرافيا والمعرفة في المنطقة العربية” (Contemporary Levant vol.2, no. 1) ساعدَ في تحديد جدول أعمال مجموعة العمل.
لمعرفة المزيد عن مجموعة العمل هذه واستكشاف المنشورات الأخرى، يُرجى زيارة منتدى بيروت.
منتدى بيروت
تاريخ التأسيس: 2017
يهدف منتدى بيروت إلى نشر وتعميم مخرَجات مجموعات عمل المجلس العربي للعلوم الاجتماعية، بما فيها مجموعة العمل حول الإثنوغرافيا والمعرفة.
سمر كنفاني أنثروبولوجية اجتماعية تقيم وتعمل في بيروت. يتطرّق بحثها إلى تكتيكات العيش في ظروف اجتماعية هشّة وتقاطعها مع المساحات الطلليّة والمجدَّدة في بيروت. هي محاضِرة زائرة في الجامعة الأميركية في بيروت وفي جامعة مانشستر، وزميلة دكتوراه بمعهد الشرق في بيروت؛ كما أنها زميلة ما بعد الدكتوراه في المجلس العربي للعلوم الاجتماعية (2017-2018)، وفي معهد الازدهار العالمي بكلية لندن الجامعية (2019). تحمل أطروحة الدكتوراه التي أعدّتها عنوان “صُنع ليتداعى: إثنوغرافيا المنازل القديمة والتجديد الحضري في بيروت” (2017). كما أنها مهتمّة حاليًا بمفهوم المشاع وتشارُك الموارد والجهود الرامية إلى التعاون في حقبة الرأسمالية المتقدمة؛ وهي تعمل مستشارة لدى “المورد الثقافي”.
مزنه المصري عالمة أنثروبولوجيا وباحثة ومستشارة وحاليًا زميلة أبحاث أولى في مختبر جامعة كوليدج لندن الحضري. تشمل اهتماماتها البحثية الممارسة السياسية اليومية والزبائنية، وتقاطُع الصراع والسياسة مع المساعدات الإنسانية والطاقة، وإنتاج البحوث الإثنوغرافية في الأزمنة المضطربة. وهي أيضًا عضو مؤسِّس في مجموعة أبحاث إيبلا، وهي مجموعة مقرّها لبنان، تقودها نساء، وتتمثل مَهمّتها في توفير المعرفة المحلية والمنتَجة جماعيًا والمشتركة عالميًا والتي تستجيب لاحتياجات عالم غير متكافئ. كما أنها حاصلة على دكتوراه في الأنثروبولوجيا من جامعة جولدسميث، جامعة لندن، وعلى ماجستير في بناء السلام من جامعة إيسترن مينونايت في فرجينيا، الولايات المتحدة الأمريكية.
لميا مغنية أستاذة مشاركة في مركز الثقافة والعقل بجامعة كوبنهاغن. وهي عالِمة أنثروبولوجيا طبيّة ومعالِجة نفسيّة وعاملة اجتماعية. تتناول أبحاثها بشكل عام التفاعل والتأثير الذي يخلّفه الطب النفسي على الفهم الاجتماعي للذات والمرض في مجتمعات ما بعد الاستعمار وما بعد الصراع في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ويشكّل كتابها المعنون “الحياة النفسية الأخرى: سرد المرض والجندر والعنف في لبنان” إثنوغرافيا أرشيفية للطب النفسي والذاتية العلاجية والحياة العامة في لبنان منذ أواخر الثلاثينيات وحتى يومنا هذا. حازَت درجة الماجستير والدكتوراه في العمل الاجتماعي والأنثروبولوجيا من جامعة ميشيغان في العام 2016، كما أنها حاصلة على درجة الماجستير في علم النفس من الجامعة الأميركية في بيروت وعلى درجة الماجستير في العلوم الاجتماعية من جامعة شيكاغو.
إليزابيت صالح أستاذة مساعدة في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية بالجامعة الأميركية في بيروت. وهي تعمل عند تقاطُع الأنثروبولوجيا السياسية والاقتصادية. وقد أجرَت أول عمل ميداني إثنوغرافي طويل الأمد لها في وادي البقاع في لبنان، وتُوِّج في عام 2014 بأطروحة دكتوراه حول صناعة النبيذ اللبناني. بدأ بحث إليزابيث الإثنوغرافي الحالي في عام 2015، وهو يتناول حياة جامعي النفايات السوريين دون السن القانونية الذين ينشأون في ساحة خردة صغيرة واقعة في مبنى متداعٍ في بيروت. يحمل كتاب الذي تعدّه حاليًا عنوان “منطقة الخردة: بلوغ سنّ الرشد في ساحة للخردة في بيروت“. وهو يركّز على مسألة القيمة المتعلقة بالطريقة التي يدعم بها جامعو النفايات الشباب البنية التحتية في بيروت ويتفاعلون معها ويتشابكون معها بالإضافة إلى اقتصاديات إعادة التدوير المختلفة وسلاسل التوريد ذات الصلة.
زينة صوّاف أستاذة مساعدة في الدراسات الجندرية بالجامعة اللبنانية الأميركية. تشمل بحوث صوّاف ونشاطها التدريسي المجالات الفرعية للأنثروبولوجيا الاجتماعية، والدراسات الجندرية، والدراسات حول منطقة الخليج. وقد كتبَت ونشرَت عن الممارسات الإثنوغرافية في المنطقة العربية، وتاريخ الأنثروبولوجيا في لبنان، والطلاق والحياة الحميمة في المملكة العربية السعودية. يشكّل كتابها المعنون موقتًا “مواجهة الدولة: النساء والحياة الحميمة في الرياض، السعودية” دراسة إثنوغرافية للمواجهات الفعلية بين النساء وآليات عمل الدولة ومكاتبها ومسؤوليها، والثقافة المادية، استنادًا إلى عمل ميداني إثنوغرافي طويل الأمد في شبه الجزيرة العربية.
إيلينا ناصيف تخصّصَت في الصحة العامة والصحافة والدراسات الإعلامية في بيروت وآرهوس وأمستردام وسوانزي ولندن. تحمل شهادة دكتوراه في الدراسات الثقافية من جامعة ويستمنستر، حيث ركّزت أبحاثها على أسئلة تتعلق بكيفية تشكّل الغائيّة الثقافية الشعبية والأخلاقية والمكانية وتقبُّلها. تعدّدَت خلفية إيلينا العلمية والمهنية لتشمل الإعلام والثقافة والقطاع غير الحكومي، وقطاع المساعدات، والتلفزيون، وإنتاج الأفلام الوثائقية، وتصميم البرامج وتقييمها، والتدريب، والتعليم، والاستشارات. وبين العاميْن 2015 و2017، كانت زميلة بحثية زائرة بجامعة ماربورغ وبالمعهد الألماني للأبحاث الشرقية في بيروت، حيث عملَت على مشروع كتابي يغوص في دور الذاكرة في الثقافات الشعبية المعارضة في الشرق العربي. كما أنّها المديرة التنفيذية لمؤسسة “المورد الثقافي” منذ أيلول/سبتمبر 2017.
ميشيل عبيد هي محاضِرة في الأنثروبولوجيا الاجتماعية بجامعة مانشستر. أجرَت أبحاثًا إثنوغرافية في لبنان والمملكة المتحدة مع التركيز على القضايا المتعلقة بالمجتمعات بعد الحرب، وسبُل العيش، والدولة، والحدود، والهجرة، والوطن، والقرابة، والجندر. وهي مؤلّفة كتاب “Border Lives: An Ethnography of a Lebanon Town in Changing Times” (2019)، وتعمل حاليًّا على إنجاز كتابها الثاني الذي يحمل عنوان “ Now We are Here!’ Palestinians Anchoring in London”. ويستكشف بحثها الجديد النشاطية الغذائية في سياق الانهيار الاقتصادي وتغيّر المناخ الناجم عن أنشطة الإنسان في لبنان.