تشكّل هذه المنشورة إحدى ثمار مجموعة عمل صون المعرفة التابعة للمجلس العربي للعلوم الاجتماعيّة. وتضمّ ستّ دراسات حالات من إعداد سارة مراد، وسهاد ظاهر-ناشف، وهند أحمد زكي، وسها بيومي، وعمر تسدال، وسريا الكحلاوي.
تسكتشف دراسات الحالات مجتمعةً، بشكل مفصَّل وباعتماد منهجيّات متنوّعة، مسألة الإسكات والرقابة المفروضة على المعرفة، فضلًا عن الآليات والتكتيكات المختلفة التي تتيح خوض غمار مشهد إنتاج المعرفة التقييدي في المنطقة العربية. وتعرض الدراسات أيضًا تكتيكات المقاومة التي يعتمدها الباحثون/ات. كذلك تتوسّع في شرح مفهوم صون المعرفة مع التركيز بشكل خاص على حالات الأزمات، والحرب، والاحتلال.
ويقدّم المؤلّفون/ات، كلٌّ من منظوره القِطري والتخصّصي، تحليلًا تاريخيًّا وسياقيًّا لظروف إنتاج المعرفة، مركّزين على الأسئلة الآتية: ما الذي يُعدّ موضوعًا حساسًا أو خلافيًّا في سياقات مختلفة على مرّ الزمن؟ ما الذي يجعل الموضوع خلافيًّا ومَن يعتبره كذلك؟ كيف ولماذا يُصار إلى دراسة موضوعات معيّنة ومناقشتها وتجاهُلها أو إسكاتها في مختلف دول المنطقة؟ كيف يعمل الباحثون على بلورة بحوثهم/كتاباتهم/رسائلهم ذات الصلة بالموضوعات السياسية الخلافيّة؟ وما هي الاستراتيجيات التي يعتمدها الباحثون للالتفاف على القيود المفروضة عليهم؟
