رسالة من إدارة المجلس

كلمة رئيس مجلس الأمناء

يشرّفني أن أترأس مجلس أمناء المجلس العربي للعلوم الإجتماعية، الذي يضم أعضاء ناشطين ومفعمين بالحماس انتخبهم أعضاء المجلس العربي للعلوم الإجتماعية، وهم يعملون في لجان مختلفة لمتابعة قضايا أساسية لعمل المجلس، بما في ذلك العضوية، والمنشورات، والمؤتمرات، والإدارة والمال. ويسرّني أن عدد أعضاء المجلس قد تجاوز 360 عضوًا، ويشمل هذا العدد الأعضاء العاملين والمشاركين والطلاب.

خمسة أعوامٍ مضت منذ تأسيس المجلس العربي للعلوم الاجتماعية في عام 2012. وخلال هذه السنوات تمكّن المجلس من تحقيق إنجازات مهمة في دعم البحوث وتعزيزها وإنتاج المعرفة في مجال العلوم الإجتماعية، بالإضافة إلى تعزيز الحوار النقدي والمشاركة في الشبكات الإقليمية والدولية. كما سعى المجلس إلى دعم العلوم الإجتماعية من خلال برامج المنح البحثية المختلفة، والزمالات، ومجموعات العمل، والدورات التدريبية، وبناء القدرات، وأنشطة الإرشاد، فضلاً عن اللقاءات والشبكات. اليوم، يتّجه المجلس العربي للعلوم الاجتماعية بشكل تدريجيّ نحو مرحلة جديدة من مراحل تطوّره، لا سيّما من خلال تركيزه على المطبوعات والمنشورات الورقية والإلكترونية. فمن خلال أحد مشاريعه الرئيسية، وهو المرصد العربي للعلوم الاجتماعية، نشر المجلس العربي للعلوم الاجتماعية تقريرًا مهمًا بعنوان "العلوم الإجتماعية في العالم العربي: أشكال الحضور" (2015)، وهو الأول ضمن سلسلة من التقارير التي ستتناول وضع العلوم الإجتماعية في المنطقة. أما التقرير الثاني، فهو الآن قيد الإعداد ومن المتوقع أن يصدر في نهاية عام 2017.

بصفتي باحث عربيّ شارك في أنشطة المجلس العربي للعلوم الاجتماعية منذ تأسيسه، أود أن ألفت إنتباهكم إلى أحد برامج المجلس المهمة، ألا وهو برنامج المنح البحثية. فقد شهد هذا البرنامج عام 2016 نهاية دورته الثلاثية الأولى (2013-2016) حول موضوع "اللامساواة، والحراك، والتنمية". أما الدورة الثلاثية القادمة (2017-2020)، فتتناول موضوع "البيئوية، والإفقار، وحركات العدالة الاجتماعية". وبما أنني كنت من أعضاء لجنة الإختيار في الدورة الأولى، أنا أؤمن بشدّة بأن نتائج البحوث والمعارف الصادرة عن هذا البرنامج لها قيمة مهمة بالنسبة إلى القضايا المعاصرة التي تهم جيلًا جديدًا من علماء الإجتماع العرب. كما أودّ أن أشدّد أيضًا على نشاط رئيسي آخر ينظمه المجلس العربي للعلوم الاجتماعية، ألا وهو المؤتمر الذي يعقد كلّ سنتين، وهو أحد أهم اللقاءات حول العلوم الإجتماعية في المنطقة. عالج المؤتمر الثالث (2017) موضوع "الدولة والسيادة والفضاء الإجتماعي في المنطقة العربية"، الذي عكس رغبة المجلس في تأمّل المقاربات والنماذج الفكرية الجديدة التي برزت من أجل تحليل الأشكال التاريخية والجديدية لبنى الدول، وأشكال الحكم، والقوة السياسية وتقاطعاتها مع الديناميات الفضائية والإقتصادية والإجتماعيّة والثقافية. وأنا أشجّع الجميع على استكشاف مختلف البرامج والأنشطة التي يقدمها المجلس والتفاعل معها.

أنا من الأردن، لذا أنا أدرك تمامًا أن العلوم الإجتماعية، كما في أيّ بلد عربي آخر، لا تتمتّع بالأولوية القصوى، فهي ليست من الاختصاصات الشعبية التي يختارها خريجو المدارس الثانوية. فضلًا عن ذلك، لا تتمتّع العلوم الإجتماعية بحضور قوي في جامعاتنا العربية مقارنة بالتخصصات والمهن الأخرى مثل الطب والهندسة والقانون والشؤون المالية وإدارة الأعمال. ومع ذلك، أعتقد أن هناك حاجة ماسة لإعادة التفكير في أهمية التعليم الجيد وأهمية إنتاج المعرفة في مجال العلوم الإجتماعية في العالم العربي اليوم. وهنا لا بد لي من الإشارة إلى الدور المهم الذي اضطلع به المجلس العربي للعلوم الإجتماعية خلال السنوات الخمس الماضية، وسيواصل تأديته في المستقبل لهذا الدور، إن شاء الله، كداعم للعلوم الإجتماعية، وحاضن لإنتاج المعرفة في العالم العربي. وينوي المجلس أن يصبح مصدرًا رئيسيًا يساهم في نشر المعرفة العلمية الإجتماعية الجديدة في المنطقة العربية، وتشمل إستراتيجيته الخمسية إطلاق مجلة بحثية محكّمة جديدة للعلوم الإجتماعية. إن دعمكم كأعضاء في المجلس العربي للعلوم الإجتماعية، وحائزين على منح منه، ومشاركين في فعالياته له أهمية فائقة في تحقيق هذه الأهداف والغايات.

في الختام، أودّ أن أدعو الجميع لمشاهدة هذا الفيلم الوثائقي القصير (16 دقيقة) الذي أنتجه المجلس العربي للعلوم الإجتماعية كجزء من مشروع تجريبي بعنوان "نحو جيل جديد من متخصصي العلوم الإجتماعية في العالم العربي". وأود أيضًا أن أشجعكم على مشاركة الفيلم مع مجتمعاتكم، وخاصة الشباب وطلاب المدارس الثانوية، لأنه يسلط الضوء على المسارات والفرص في العلوم الإجتماعية من خلال قصص مُلهمة لطلاب شباب ومهنيين متخصصين في هذا المجال.

مع خالص التقدير،

رامي ضاهر

رئيس مجلس الأمناء

------------------------------------------------

كلمة المدير العام

حقّق المجلس العربي للعلوم الاجتماعيّة العام الماضي نموًّا مُطّردًا وتطوّرًا مستمرًا بما يتماشى مع استراتيجيته الممتدة على خمس سنوات. ومن بين أبرز الإنجازات التي حقّقناها في العام المُنصرم، إطلاق ثلاثة برامج منح جديدة بفضل تعاوننا مع مؤسّسات وطنيّة وإقليميّة وعالميّة أخرى (أنظر أدناه). هذا وتواصل مجموعات العمل لدينا البحث في مواضيع حيويّة مختلفة تهمّ المنطقة؛ كما نعملُ على تعزيز أنشطة التدريب والإرشاد التي ننظّمها. والجدير بالذكر أنّ عدد أعضائنا في تزايد مستمرّ وقد تجاوز الآن الـ483 منتسبًا، ومن ضمنهم أعضاء مشاركون، وأعضاء عاملون، وأعضاء من الطلاّب. أمّا عدد المستفيدين من المنح، فبلغ حاليًّا 265 مستفيدًا من 12 دولة. في الوقت نفسه، تشهد المطبوعات والمنشورات الإلكترونية التي يصدرها المجلس العربي للعلوم الاجتماعية تزايدًا من حيث عددها وتنوّع محتواها، ونتطلّع إلى تحقيق المزيد من التوسّع والازدهار في المرحلة المقبلة.

ومن الإنجازات المهمة التي حقّقناها أيضًا في خلال العام الماضي، تعزيز مشاركة المجلس العربي للعلوم الاجتماعيّة في مجال العلوم الإنسانيّة. فقد تمّ إطلاق هذه المبادرة في مؤتمر ضخم عُقد في شهر أيّار/مايو 2017 في جبيل، لبنان، بعنوان "إعادة تمركز العلوم الإنسانية: نظريّات، ومناهج، وإنتاج المعرفة" بالتعاون مع المكتب الإقليمي لليونسكو والمركز الدولي لعلوم الإنسان. وتلت هذا الحدث جلسة نقاش في مؤتمر الإنسانيات العالمي في لييج، بلجيكا، في آب/أغسطس 2017. ومنذ ذلك الحين، تم العمل بشكل متزايد على دمج تخصُّصات العلوم الإنسانية في أعمال برامج المنح، وفي المرصد العربي للعلوم الاجتماعيّة، وفي عملية إنشاء مجموعات عمل جديدة.

في ما يأتي بعض أبرز إنجازات السنة الماضية:

- في ما يختصّ ببرامج المنح الجديدة:

في تشرين الأول/ أكتوبر 2017، أعلن المجلس العربي للعلوم الاجتماعيّة عن إطلاق برنامج زمالات ما بعد الدكتوراه قصيرة الأجل للتنقل في مجال العلوم الاجتماعية والإنسانية بالتعاون مع مؤسسة دار علوم الإنسان.

في نيسان/أبريل 2018، أعلن المجلس العربي للعلوم الاجتماعيّة عن إطلاق برنامج الزملاء الناشئين الجديد بالإضافة إلى زمالة باسم شيت لدراسة النشاطيّة بالتعاون مع مركز دعم لبنان ومؤسسة روزا لوكسمبورغ في لبنان والمعهد الألماني للأبحاث الشرقيّة - بيروت.

- في أيّار/مايو 2018، أعلن المجلس العربي للعلوم الاجتماعيّة عن إطلاق برنامج البحوث حول الفنون بالتعاون مع الصندوق العربي للثقافة والفنون (آفاق).

- في ما يختص بالمنتديات:

- في نيسان/أبريل 2018، نظّم المجلس العربي للعلوم الاجتماعيّة منتدى البحوث الثالث في عمان، الأردن بحضور 90 مشاركًا كان من بينهم أصحاب وصاحبات المنح، وأعضاء لجان الاختيار، وأعضاء مجلس الأمناء. كما تضمّن المنتدى طاولاتٍ مستديرة شهدت مناقشات مفتوحة مع المشاركين والمشاركات، بما في ذلك طاولات مستديرة حول فرص التمويل في المنطقة العربية، وأخلاقيات البحث في العلوم الاجتماعية، والسير المهنية والبحوث والمبادرات، وإعادة قراءة نقدية للنظريات العربية، وكيفية المشاركة في أعمال المجلس العربي للعلوم الاجتماعيّة.

- بالتزامن مع منتدى البحوث، عقد المجلس العربي للعلوم الاجتماعيّة جلسة عامة حضرها جمهور كبير، تحت عنوان "العلوم الاجتماعية العربية: أين وماذا ومن؟"، وعُرضت أعمال مشروع المرصد العربيّ للعلوم الاجتماعيّة مع التركيز على محتوى التقارير الثلاثة الأولى. بالإضافة إلى ذلك، عُقد اجتماع تحت عنوان "المعرفة في خطر: الصراع، والتعاون، والأخلاقيات"وجمع 21 ممثلًا وممثلة من منظمات بحثية، وجهات فاعلة في المجتمع المدني، وجهات مانحة، وجامعات لمناقشة تأثير السياق الإقليمي العربي على إنتاج المعارفة ومجتمعات البحوث.

- في حزيران/يونيو 2018، نظّمت مجموعة بيروت للدراسات الأمنية، وهي مجموعة عمل تابعة للمجلس العربي للعلوم الاجتماعيّة، المعهد الصيفي الثاني للدراسات النقديّة حول الأمن في العالم العربيفي برمانا، لبنان. جمع المعهد 17 باحثًا ناشئًا يعملون في قضايا الأمن وانعدامه في العالم العربي ومُنحوا فرصة التواصل مع الباحثين المتمرّسين في مجال الدراسات النقديّة حول الأمن بالإضافة إلى تطوير مشاريعهم البحثيّة والمضيّ بها قدمًا.

وكما تُظهر هذه الأمثلة القليلة حول أنشطة المجلس العربي للعلوم الاجتماعيّة، فإننا نواصل البحث عن طرائق جديدة لتنظيم التعاون البحثي وفرص التواصل والتشبيك عبر المنطقة العربية وحول العالم وذلك من خلال الِمنَح والمؤتمرات وأنشطة التدريب.

لم يسبق أن كانت العلوم الاجتماعية بهذه الأهميّة بالنسبة إلى المنطقة العربية كما اليوم. يحتاج الباحثون إلى تطوير أساليب ومنهجيات مدروسة، مع السعي إلى إيجاد طرائق جديدة لنشر نتائج أبحاثهم وعرضها على جماهير متنوّعة.

ونحن نتطلع إلى التعاون معكم في مختلف أنشطتنا. كما نرحب بتعليقاتكم وأفكاركم، ونشجعكم على الانضمام إلينا رسميًا كأعضاء في عائلة المجلس العربي للعلوم الاجتماعيّة.

مع أطيب التمنيات،

ستناي شامي

المدير العام

عرض الكل
ACSS

رسالة من إدارة المجلس

اقرأ

ACSS

تحديد الإحتياجات

موارد للبحوث | المرصد

ACSS

إنتاج الأبحاث رفيعة المستوى

أبحاث | اصدارات

ACSS

تعزيز القدرات

تعزيز القدرات | التدريب

ACSS

المنابر والعمل الشبكى

التشبيك | الجمعية العمومية

ACSS

دعم الفكر المستقل

دعم الفكر المستقل