الملخص وصف قصير ومبسط لعمل موسّع.
وليس الملخص نقدًا ولا تقييمًا للعمل الذي يصفه. ومع أنه يحتوي على بعض الكلمات الرئيسية المذكورة في العمل الموسّع، يبقى الملخص مستندًا كاملًا ومبتكرًا وليس مقطعًا مقتطفًا من ذلك العمل.
لكتابة الملخصات عدّة أسباب نذكر منها أهم اثنين: الانتقاء والفهرسة. فتساعد الملخصات القارئ على أن يقرّر بسرعة ما إذا كان العمل الموسّع يستحق القراءة. وقد تبرز الحاجة إلى الملخصات في أنواع مختلفة من عمليات الانتقاء، كالمنح والتمويل، والمقالات المقدمة إلى المجلات، ومشاريع الكتب المقدمة إلى ناشرين محتملين، وطلبات المشاركة في مؤتمرات أو ورش عمل أو دورات تدريبية. كذلك، يستعين عدد كبير من قواعد البيانات على الإنترنت بالملخصات لفهرسة الأعمال الموسعة، وتصنيفها ضمن اختصاص أو مجال معيّن. لهذا السبب يجب أن تتضمن الملخصّات كلمات مفتاحية وعبارات رئيسية تجعل البحث عنها عمليّة سهلة.
وبالطبع، يزيد الملخص الجيد من احتمال أن يهتم القارئ و/أو المقيّم بالعمل الموسّع، بينما قد تتسبّب كتابته بشكل رديء برفض الطلب أو المقترح المقدّم.
الملخصات نوعان: الملخصات الوصفية والمخلصات الإخبارية. وتهدف الملخصات الوصفية إلى شرح غاية البحث ومنهجياته ونطاقه، غير أنها لا تتضمن نتائجه. وعادة ما تكون الملخصات الوصفية قصيرة، أي بين المئة والمئتين كلمة فقط. أمّا الملخصات الإخبارية فتعطي لمحة عامة عن البحث ككُل، فتشمل غاية البحث ومنهجياته ونطاقه ونتائجه. وتكون هذه الفئة من الملخصات أطول من الفئة السابقة ويتراوح طولها بين الفقرة والصفحة. وبشكل عام، لا يزيد الملخص عن نسبة 10% من طول العمل الكامل. أمّا إذا كان العمل طويلًا، فقد يقلّ الملخص عن هذه النسبة بكثير. وننصح دائمًا بقراءة المبادئ التوجيهية للتقديم قبل الشروع بكتابة الملخص.
وبغض النظر عن نوع الملخص الذي تختاره، على نصّك ألّا يكون تلخيصًا يحتوي على عناوين أو عناوين فرعية أومراجع، بل ينبغي أن يكون سلس القراءة ومؤلفًا من جمل كاملة ومتكاملة في ما لا يزيد عن فقرة أو فقرتين متواصلتين.
تتضمن الملخصات الوصفية:
– الغاية
– المنهجيات
– النطاق
تتضمن الملخصات الإخبارية:
– الغاية
– المنهجيات
– النطاق
– النتائج
تختلف الملخصات بحسب المجال. وقد تختلف الملخصات في المجال نفسه أحيانًا. فعلى سبيل المثال، يمكن أن يتضمن ملخص بحث في مجال العلوم الاجتماعية نطاق البحث، وغايته، ونتائجه، ومحتواه. وبالرغم من اختلاف الملخصات، لا بد من أن يتضمن الملخص المعلومات الأربع الأساسية التالية:
– الهدف الرئيسي لمشروعك والأساس المنطقي الذي يستند إليه (تحدّث عن المشكلة التي تحاول حلّها، وعن سبب أهميتها، واشرح نطاق المشروع بإيجاز)
– المنهجيات التي استخدمتها لتحقيق أهدافك
– نتائج المشروع (أو نتائجه المرجوة أو المتوقعة، في حال لم يكن مكتملًا بعد)
– الآثار المترتبة على المشروع
– ذِكر عنوان البحث، واسم المؤلف، واسم المؤسسة التي ينتمي إليها، ومعلومات الاتصال بالمؤلف.
– وضع المعلومات الأهم في مقدمة الملخص.
– تقديم إشكالية البحث بشكل مقتضب.
– تحديد بدقة المشكلة التي يعالجها البحث وكيفية معالجتها.
– إظهار أهمية العمل أو جدواه.
– التفكير في عبارات رئيسية أو كلمات مفتاحية قد يستخدمها الناس للبحث عن هذا العمل بالذات وذكرها في الملخص.
– استخدام جمل قصيرة ومباشرة.
– اتّباع أسلوب واضح ومختصر وآسر.
– استخدام الأفعال عند الإمكان.
– في حال كانت نتائج البحث تواجه قيودًا أو معوّقات مهمّة، من الأفضل استخدام كلمات تفيد الاحتمال أو الشك مثل “يمكن”، و”قد”، و”يبدو”.
– في حال كان ملخص المشروع أطول مما ينبغي، من الأفضل الاستغناء عن الصفات غير المهمة والتعريفات التي لا تساعد القارئ على فهم المشروع. كذلك، من المحبّذ تفادي التكرار والمعلومات غير المهمة.
– مراجعة ملخص العمل جيدًا لتصحيح الأخطاء اللغوية والمطبعية.
– الالتزام بعدد الكلمات المحدد.
– استعمال المصطلحات المتخصصة (من الأفضل استبدالها بمصطلحات واضحة ومألوفة).
– ذكر المصادر والأرقام والجداول.
– تضمين الاقتباسات الطويلة.
– كتابة العناوين من أي نوع كانت.
– إضافة معلومات غير واردة في العمل الأساسي.
– تعريف المصطلحات، إلا إذا كان هدف العمل الموسع تغيير تعريف هذه المصطلحات أو مفهومها.