تستكشف كاتبة هذا البحث ما يمكن أن تقدّمه معالجة إثنوغرافية للعيش “في العنف” بما قد يُفيد فهمَنا لهذا العنف، وتصوّرَنا له، بناءً على الممارسات المعرفيّة الخاصّة بمجال المساعدات الإنسانيّة التي تستجيب لحالات العنف، والصدمات النفسيّة، والتي تتناول سياسات الألم أو المعاناة في لبنان. تُبيّن الكاتبة الحاجة إلى صياغة إطار نظري نقدي لتجربة “العيش في” العنف، مقابل التصويرات السائدة للعنف كتجربة منفردة نصادفها. تنتمي مسألة قراءة العنف في الميدان إلى مجموعة أعمال الخبراء الذين يشاهدون أو يصادفون العنف في الميدان (كمقدّمي/ات المساعدات الإنسانيّة، وعلماء الإثنوغرافيا، والمعالجين/ات النفسيّين/ات، والطواقم والعناصر العسكريّة)، وإلى المجتمعات التي تتعرّض للعنف، أي تلك التي تعيش “في العنف”. ولكن في المقابل، يتبيّن أنّ ممارسةً كقراءة العنف في الحياة اليوميّة من شأنها أن تخدم عمليّة تحديد قابليّة العيش فيه وحالات التقلقل منه . كما أنّها تصبّ في خدمة التطبيع مع بعض التجارب العنفيّة، في وقت يتمّ إنتاج تجارب أخرى، كتلك التي تولِّد الصدمات النفسيّة. انطلاقًا من امثلة إثنوغرافيّة محدّدة وكتابات عدّة حول العنف، تسأل الكاتبة: كيف يمكن للمنهجية الإثنوغرافيّة التقاط تجربة العيش في العنف؟ وأين تكمن قيمتها التحليليّة؟ كيف تستطيع الإثنوغرافيا الخاصّة بقراءة العنف مساعدتنا في تعزيز فهمنا لمختلف تجارب العنف كأشكال متمايزة من إنتاج المعرفة؟
الكلمات المفتاحية: العنف، إثنوغرافيَّة الحرب، لبنان، العيش في، مصادفة، المعرفة المُختصّة، الصدمة النفسيّة
ملاحظة: هذه الورقة نسخة مُعرّبة لورقة العمل المكتوبة باللغة الإنجليزية والصادرة عن المجلس العربي للعلوم الاجتماعية في كانون الأول/ديسمبر 2018.
ترجمة وتعريب: مايا العمّار | تنقيح لغوي: الياس قطّار